ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٦ - الحديث ٣٣
فَقَالَ الرَّاهِنُ هُوَ بِكَذَا وَ كَذَا وَ قَالَ الْمُرْتَهِنُ هُوَ بِأَكْثَرَ قَالَ عَلِيٌّ ع يُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ حَتَّى يُحِيطَ بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ أَمِينُهُ.
[الحديث ٣٢]
٣٢ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الظَّهْرُ يُرْكَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُوناً وَ عَلَى الَّذِي يَرْكَبُ نَفَقَتُهُ وَ الدَّرُّ يُشْرَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُوناً وَ عَلَى الَّذِي يَشْرَبُ نَفَقَتُهُ.
[الحديث ٣٣]
٣٣ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
الحديث
الثاني و الثلاثون: ضعيف على المشهور. و
قال في الشرائع: قيل إذا أنفق عليها كان له ركوبها، أو يرجع على الراهن بما أنفق «١». و
قال في المسالك: القول للشيخ استنادا إلى رواية أبي ولاد، و المشهور أنه ليس
للمرتهن التصرف في الرهن مطلقا إلا بإذن الراهن، فإن تصرف لزمته الأجرة. و
أما النفقة فإن أمره الراهن رجع بما عزم و إلا استأذنه، فإن امتنع أو غاب رفع أمره
إلى الحاكم، فإن تعذر أنفق بنية الرجوع، فإن تصرف مع ذلك ضمن مع الإثم و تقاصا، و
هذا هو الأقوى، و الرواية محمولة على الإذن في التصرف و الإنفاق مع تساوي الحقين،
و ربما قيل بجواز الانتفاع بما يخاف فوته على المالك عند تعذر استئذانه أو استئذان
الحاكم «٢». انتهى. و
أقول: القول الأخير لا يخلو من قوة، كما لا يخفى على من راجع الأخبار. الحديث
الثالث و الثلاثون: موثق.
(١) شرائع
الإسلام ٢/ ٨٠. (٢) المسالك ١/ ٢٣٠.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج١١، ص: ٣٠٧ ع
عَنْ مَتَاعٍ فِي يَدِ رَجُلَيْنِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا اسْتَوْدَعْتُكَهُ وَ
الْآخَرُ يَقُولُ هُوَ رَهْنٌ فَقَالَ الْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي يَقُولُ إِنَّهُ
رَهْنٌ عِنْدِي إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي ادَّعَاهُ أَنَّهُ أَوْدَعَهُ
بِشُهُودٍ. [الحديث
٣٤] ٣٤ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ
الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ
اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَا وَ
لَكِنَّهَا وَدِيعَةٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ
الْمَالِ مَعَ يَمِينِهِ
و
قال في الشرائع: لو اختلفا في متاع، فقال أحدهما: هو وديعة، و قال الممسك: هو رهن،
فالقول قول المالك. و قيل: قول الممسك، و الأول أشبه «١». و
قال في المسالك: القول الأول للأكثر و عليه العمل، لأصالة عدم الرهن، و لأن المالك
منكر فيكون القول قوله و لصحيحة محمد بن مسلم، و القول الثاني للشيخ في الاستبصار
و قبله الصدوق، لرواية عباد بن صهيب و ابن أبي يعفور، و هما مع ضعفهما مخالفة
للأصل و معارضة للصحيح، و فصل ابن حمزة فقبل قول المرتهن إن اعترف الراهن بالدين و
قول الراهن إن أنكره للقرينة، و فيه جمع بين الأخبار لكن عرفت ما فيه «٢». انتهى. و
أقول: قول ابن حمزة جامع بين الأخبار جيد، و الله يعلم. الحديث
الرابع و الثلاثون: موثق. و
يظهر المراد بهذا الخبر مما سيجيء في أول باب الوديعة. و
قال في التذكرة: لو ادعى صاحب اليد أن المال وديعة عنده و ادعى المالك
(١) شرائع
الإسلام ٢/ ٨٥. (٢) المسالك ١/ ٢٣٦.